السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

217

فقه الحدود والتعزيرات

7 - ما رواه في المستدرك ، عن دعائم الإسلام مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « إذا ارتدّت المرأة ، فالحكم فيها أن تحبس حتّى تسلم أو تموت ، ولا تقتل . فإن كانت أمة فاحتاج مواليها إلى خدمتها استخدموها ، وضيّق عليها أشدّ التضييق ، ولم تلبس إلّا من أخشن ( خشن ) الثياب ، بمقدار ما يواري عورتها ويدفع عنها ما يخاف منه الموت من حرّ أو برد ، وتطعم من خشن الطعام حسب ما يمسك رمقها . » « 1 » 8 - وأيضاً ما رواه عن الدعائم مرسلًا عن عليّ عليه السلام أنّه قال في حديث : « فالمرتدّ ، وإن كانت امرأة حبست حتّى تموت أو تتوب . » « 2 » ومن المحتمل جدّاً - بملاحظة ما مرّ في جملة من الأحاديث السابقة - وجود السقط في الحديث بين قوله : « فالمرتدّ » وقوله : « وإن كانت » . ثمّ من المناسب أن نذكر هنا كلمات جمع من قدماء الأصحاب ومتأخّريهم حول المسألة ، فقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في النهاية : « والمرتدّة عن الإسلام لا يجب عليها القتل ، بل ينبغي أن تحبس أبداً ، ويضيّق عليها في المأكول والمشروب والملبوس ، وتضرب في أوقات الصلوات . » « 3 » وقال في الخلاف : « المرأة إذا ارتدّت لا تقتل ، بل تحبس وتجبر على الإسلام حتّى ترجع أو تموت في الحبس ؛ وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، وقالوا : إن لحقت بدار الحرب سبيت واسترقّت . وروي عن عليّ عليه السلام أنّها تسترقّ ؛ وبه قال قتادة . وقال الشافعيّ : إذا ارتدّت المرأة قتلت ، مثل الرجل إن لم يرجع ؛ وبه قال أبو بكر . وروي عن عليّ عليه السلام أنّه قال : كلّ مرتدّ مقتول ذكراً كان أو أنثى ؛ وبه قال في التابعين الحسن البصريّ والزهريّ ، وفي الفقهاء مالك والأوزاعيّ والليث بن سعد وأحمد بن حنبل وإسحاق . دليلنا : إجماع

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المصدر السابق ، ح 1 ، ص 166 . ( 2 ) - نفس المصدر ، ح 2 . ( 3 ) - النهاية ، ص 731 - وراجع : النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 353 .